ما أفصح القحباء...
 
يومان مرّا و أنا أقاوم رغبتي في كتابة ما أكتب الآن.
و لأني - كما عبّر عني الشقيق صاحب المداس (قده) حسين مرهون- "ضعيفة قلب", لم أصمد طويلاً أمام رغبتي هذه.
طالعنا (الشهيد الحي, الباسل, المقاوم, الشريف...) النائبة مروان حمادة أول من أمس, و أثناء جلسة مجلس النواب اللبناني, بعبارات خجلت حتى النشرة الاخبارية في محطة تلفزيون الجديد (نيو تي في) من عرضها -علماً أني من المتابعين الدؤوبين  لتلك النشرة نظراً لما تحتويه من (متعة و إثارة و تشويق مع حبة للراشدين فقط)- و اكتفت فقط  بالإشارة إلى أن النائبة المبجل استعان بعبارة شهيرة للأديب سعيد تقي الدين عن " تلك التي تحاضر بالعفة",  في معرض حديثه عن رئيس جمهورية البلاد و عمادها و الذي لغاية يومنا هذا يحضر كل جلسات مجلس الوزراء (حيث نائبتنا العزيز وزيراً), كما تُرفَع صورته فوق كرسيّه الوزاري.
 
و لمن لم يسبق له أن قرأ سعيد تقي الدين, فالعبارة تقول: " ما أفصح القحباء حين تحاضر بالعفة", و لمن لا يعرف معنى كلمة "قحباء" فهي العاهرة, و لولا مراعاتي لمشاعر بعضكم لكنت وضعت الكلمة المستخدمة محلياً للدلالة عليها...
 
إذا, وباختصار شديد,  توضيحاً لدلالات استخدام هذه العبارة,  يمكنكم ملاحظة ما يلي:
 
      1- تردي الحالة الفكرية و درجة الافلاس السياسي و المعنوي الذي يعانيه مستر حمادة الأمر الذي دفعه لاستخدام هكذا عبارة.
 
      2- مستر حمادة ليس جاهلاً كلياً, أخونا يقرأ للأديب سعيد تقي الدين, و لكنه يعاني من تقطيش في الذاكرة (حلوة هاي تقطيش, ذكرتني بدعاية كانت تحطها وزارة الصحة عن الرجال يللي عندهم تقطيش, و يللي لازم يشوفوا الحكيم أحسن يكون عندهم بواسير) لأنه تذكر هذه العبارة و نسي عبارات أخرى كثيرة تناسبه و جماعته الشباطيين (يبدو أنو سعادته يعاني بواسير فكرية).
 
      3- نصيحة بجمل. في حال كنت لبنانياً, أو صادف مرورك بمحطة تلفزة او إذاعة لبنانية أثناء عرض جلسات مجلس النواب, رجاءً, انتبه. هذه الجلسات مخصصة للراشدين فقط, يمنع الأولاد و الراشدين الذين يعانون كبتاً جنسياً أو عاطفياً أو سياسياً من متابعتها, و يستحسن أن تمسك بين يديك منجداً يتضمن كل كلمات الشتم و السباب, فربما تمر كلمة تحتاج تفسيراً لها أوقد تضطرأنت شخصياً لاستخدام كلمة ما لتعبر عما يدور في فكرك و قلبك (طالما أنه هالأكثرية موجودة).
 
     4- أنا شخصياً لم أعرف في حياتي رئيساً أكثر ديموقراطيةً من الرئيس أميل لحود. يكفيه المداخلات و المطالعات و البيانات و المقابلات و و و .... التي يطلقها يومياً مدعي الأكثرية و التي لا تخلو إحداها من شتيمة له, و رغم كل هذا, هو لم يستدعهم للمحاكم و لم يصدر بحقهم الأحكام ( يعني زابلهم زبلة بنت كلب, شي ما بيتصدق).
 
     5- في حال رغبتم بالتعرف أكثر على نوعية الديموقراطية التي نعيشها حالياً في لبنان, و التي تسمح - للنوائب و غير النوائب- بشتم رئيس الجمهورية و تقزيم مقام الرئاسة و إهانته كلما شاؤوا و شاء لهم الأمريكي و الإسرائيلي و مصالحهم الخاصة,  يمكنكم زيارة هذه الوصلة من جريدة الأخبار, و بعدها يمكنكم (فش خلقكم) بزيارة هذه الوصلة لزياد في مدونة (من بيروت بالعربي) "رجاءً ركزوا لي عالغنية).
 
و قبل أن أختم, إسمحوا لي ب(فش خلقي) أكثر.
 
بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان, تحدث الكثير من الساسة اللبنانيين عن تعامل عدد من الأكثريين (جماعة عيد الفالنتين) مع العدو الإسرائيلي, و تحديداً عن عمالة مروان حمادة و كيف أنه كان يزوّد الجيش الإسرائيلي بمعلومات عن أماكن تواجد قادة حزب الله و أنه هو من أخبر عن مجمع الإمام الحسن (ع) في منطقة الرويس.
يومها هاج حمادة و ماج و اتهم هؤلاء الساسة بالتحريض ضده و التخطيط لاغتياله و هددهم بالتوجه للقضاء فردوا عليه هم بضرورة أن يحاكم الصحفي الإسرائيلي الذي كتب عن الموضوع و أعطى الأسماء و الذي قال أنه مستعد للتوجه إلى القضاء لأنه يملك مستندات تؤكد ما كتبه. 
لليوم, لم نسمع عن أي دعوى أقامها سعادة النائبة ضد هذا الصحفي الإسرائيلي أو الساسة اللبنانيين الذين اتهموه و الذين أعلنوا أنهم يملكون الكثير من المعلومات حول ما كان يجري في السفارات أثناء العدوان الإسرائيلي.
 
أيضاً, كتبت (المدار السياسي) في عددها الثالث و الأربعين بعد المئة  مقالاً -تحت عنوان "قنبلة موقوتة في بيت الحريري"-  تحدث فيه بهاء الحريري عن تعامل أخيه - شيخ الجغولة- سعد مع إسرائيل و زياراته لتل أبيب أثناء العدوان, و بعد نشر هذا الحديث, أصدر مستر بهاء بياناً نفى فيه أن يكون قد  قال ما ذكر في المقال حول المملكة العربية السعودية, و لكنه لم ينفِ ما قاله عن أخيه.
 (لقراءة التفاصيل, راجع المقال المعنون " ثانية..بهاء الحريري يكشف خفايا طبخة سعد- جنبلاط" و المنشور في العدد الرابع و الأربعين بعد المئة من المدار السياسي).
 
أيضاً و أيضاً, ثاني أيام عيد الفطر, و في طريقي باتجاه شارع فردان في بيروت, طالعتني يافطة تقول: (معك يا شيخ سعد... كرامة لبنان من كرامة الشيخ رفيق), هنا أصبت بالدوخة و الغثيان و لو لم أكن عزباء لاعتقدت أني حاملاً...
كرامة وطني كله من كرامة الشيخ رفيق, يعني جبران, و ميخائيل نعيمة, و د. دباغ, و حسن كامل الصباح, و رمال رمال, و فيروز, و سعيد عقل, و كل الشهداء, و نحنا كلنا... بدون الرفيق, لا كرامة لنا...
كم نحن تفهاء...
(يعني ليش مش كرامة الشيخ رفيق من كرامة لبنان؟؟)  
و إن يكن رفيق الحريري أغتيل بطريقة همجية و بربرية -نحن نعارضها- و لكن هذا لا يجعل منه قديساً بجوانح -لولا العيب و الحيا رح يستخدموا صورته لإعلان أولويز كتر ما جوانحه مفرودة- (إنو يسمحوالنا يعني, يللي فات بالوزارة معه اتنين مليار دولار و ضهر بأكتر من ستة و عشرين مليار, و نحنا و البلد كلنا صرنا عالحديدة المصداية بعده, يسمحوا لنا نسأل روحه (من أين لك هذا؟).)
 
أيضاً و أيضاً و أيضاً, بالحديث عن جلسات الحوار و التشاور و خلافه, تذكرت مقطع من أغنية (بما إنو) لزياد الرحباني يقول:
                                    " بما إنو العيشة سَوْدا و مِش بَيْضا
                                      إجتمعنا و قررنا نِسلق بيضا
                                      شي مُغذّي... شي خفيف
                                      شي مطمئن ... شي عنيف"
                    
 
هلقد لليوم بيكفي.
يللا, سلامااااااااات.
 
آه, لحظة, تذكرت كمان إنو بعد في جنبلاط, , جعجع, وليد عيدو, فتفت, ...
معكم حق, بلا وجع راس.
 
زينب.
  
 

دنيا فانية, و زمن كبّاس...



Add a Comment

اضيف في 02 نوفمبر, 2006 02:34 م , من قبل gharamoh
من مصر said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وانت بخير
ادعو الله ان يوفقك الى ما فيه رضاه
والى الامام دائما مع الجديد المفيد
ولدوام التواصل
انتظر زيارتك لمدونتي المتواضعه
وابداء تعليقاتك واراءك على ما تحتويه من موضوعات

ارجو عدم غياب قلمك عن مدونتي
فلا تحرمونا من تلك الزياره
www.gharamoh.arabblogs.com
دمت بخير

احمد بهاء

اضيف في 02 نوفمبر, 2006 03:31 م , من قبل مداس
من لبنان said:

اسمحي لي يا زينب أن أضع الكلمة باللبنانية "شلكة"، وفي الروايات تجدين بكثرة كلمة "مومس"، وفي الصحافة "بائعة هوى" أو "بنت ليل"، وفي أخبار المحاكم "داعرة"، وفي مواثيق الأمم المتحدة "عاملة جنس"، وفي الإجماع العربي، رغم قلة الإجماع –بحذف الألف الثانية تستبدل القلة بالكثرة!- "قحبة"، وعند أهلنا في بلاد الكنانة "شرموطة"، وفي المعاجم العربية "عاهرة" وجمعها عُهَّارٌ، عَاهِرَاتٌ، عَوَاهِرُ، وتعني " اِمْرَأَةٌ خَانَتْ بَعْلَهَا فَقَالَ عنْهَا النَّاسُ هِيَ زَانِيَةٌ عَاهِرَةٌ"، وهي تطلق أيضاً على الرجل الفاجر الزاني الفاسد الذي لا أخلاق له. وبما أن السيد مروان حمادة استخدم اللفظ المؤنث: "قحباء"، فليسمح لنا أن نستخدم اللفظ المذكر الذي يليق به: "قحب"، نزولاً عند جواز التذكير والتأنيث، والقحْب في حالته يعني حسب لسان العرب "قحَب الرجل يقحُب قَحْبًا وقُحَابًا سعل أو من لؤْمهِ. قيل والقحبة مشتقَّةٌ منهُ"!.
ابن الإيه، طلع صاحبنا جذر الاشتقاق لكل قحبة، وفي مثلنا البحريني "اللعنة ع الي من البداية سيّس الساس" :-)

اضيف في 02 نوفمبر, 2006 03:42 م , من قبل joe75 said:

أديبنا العظيم محمّد الماغوط (رحمه الله)قال في كتابه"سأخون وطني":
(الى كل أجهزة الاستخبارات والانتربول والامن في العالم...عبثا تبحثون عن الجريمة الكامله...مامن جريمة كامله في هذا العصر..سوى أن يولد الانسان ..عربيا))
ترى..لو تسنّى للماغوط ان يكتب سطرا عن "الفنانه الشامله" مروان حماده..أو لو كان له نفس يكتب عنه...ماذا كان سيقول؟
انا ازيد..مامن جريمة اخلاقيه في هذا العصر اكبر واشد عهرا من أن تحكم "قرطة"كهذه بلدا ..اي بلد ..عربيا كان ام جهنميا..
أهنّئ زوجة مروان حماده وابناءه على هذا الاب الفاضل..والسياسي الذي لايشق له غبار..وأهنئ راقصات وغانيات وبنات ليل لبنان...انهن يستطعن الان اكثر من اي وقت مضي ان يمشين رافعات الرؤوس...وهن يتشبّهن بالشهداء الاحياء.."اعتذر عن ورود كلمة الشهداء هنا"...
زينب...فشّيتي خلقي...الله يحميك ..اذا بتقدري تضهري من البيت كام يوم بيكون احسن
فرع المعلومات ياللي اخترعوه الشباب حاضر دائما لامثالك من اصحاب الاقلام والعقول الشريفه
دمت بخير..وحماك الله
زينب...نسيت قول...انت رهيبة

اضيف في 03 نوفمبر, 2006 09:11 ص , من قبل زينب
من لبنان said:

سلاماااااات أحمد بهاء:

مشكور على مرورك بمدونتي, و تأكد أني لما اتفركش بأي موضوع عندك يستفزني, رح علق عليه.

زينب.

اضيف في 03 نوفمبر, 2006 09:12 ص , من قبل زينب
من لبنان said:

سلامااااات مداس:

أكثر ما يعجبني بك هو إتقانك الجيد للغة العربية و معرفتك بالمعاني و الأضداد.
حضرتك موسوعة لغوية...
و أنا, أمام معاجمك, ضعيفة جداً...
شكراً لك على التوضيح.

زينب

اضيف في 03 نوفمبر, 2006 09:13 ص , من قبل زينب
من لبنان said:

سلاماااااات جو:

أنت كنت أول من نبهني إلى ضرورة تحضير الشنطة الليلة, و احتمالية نومي على الأرض في النظارة.
من فوائد العدوان الإسرائيلي كانت عودتنا للنوم على البلاط العاري, يعني عملت ستاج, مش مشكلة, عضامي بتحمُل.
بعدين يا خفيف, أنا عم دافع عن رئيس الجمهورية, يعني أكيد مش رح يسمح لهم يرموني بالحبس.
هو رجل آدمي.

و على جميع الأحوال, في حال تغيبت يوم او يومين عن المدونة, بلشوا حملة للبحث عني بالسجن.
مرهون: ما تنسى ترسل الحلاوة و العيش بال (دي أتش أل), بس دخيل الله, ادفع انت كل مصاريف الشحن, احسن تصير القصة حبس و خراب ديار.

زينب

اضيف في 03 نوفمبر, 2006 11:47 م , من قبل reda said:

هل هذا موقع arabtimes مجددا ؟؟؟ ام انه حديث خاص "للاستيذ" انصاف الثمانينات؟؟؟

لا لا إننا في اواخر العام 2006
إنها تفاهات لكن من زينب

اضيف في 04 نوفمبر, 2006 09:47 ص , من قبل زينب
من لبنان said:

سلامااااات رضا:
و أهلا و سهلا بك معلقاً جديداً على تفاهاتي.

زينب.

اضيف في 04 نوفمبر, 2006 10:39 م , من قبل SMBS
من البحرين said:

عش رجباً .. ترى عَجباً

غريبة أن يكون هُناك من يَقبل بالذُلِ و العار بديلا للعزة و الشرف

لولا وجود بعض العُقلاء لكانت لبنان الآن في خبر كان .. بطريقة أو بأخرى ..

نتمنى من قلب أن يحميكم الله و يبعدكم عن " مرقص ماما امريكا " حيثُ توزع هُناك العاهرات مِن كل الأقطار العربية .. و بالمجان

الإمبراطور سنبس

اضيف في 05 نوفمبر, 2006 01:07 م , من قبل سامية جاهين
من مصر said:

وقعت على مدونتك بالصدفة ووقعت في غرامها! في البداية رحّبت بي "جوليا" بذراعين مفتوحتين، ثم هلكتيني أنت من الضحك بأسلوبك الساخر! وللمفارقة، أجد بوست عن ضحالة لغة "هؤلاء" بجانب أغنية مستوحاه من فصاحة وصدق وجمال لغة "سماحة السيد" :)) هم عندهم واحد لسانه فالت ومخه فاضي واحنا عندنا واحد بتستوحي من كلماته الأغنيات! :)

عندنا مقولة في مصر: "سيبنالكم انتو القباحة!" (يعني سيبنالكم انتو قلة الأدب وسلاطة اللسان)

تحياتي لك على المدونة الغنية :)

سامية
http://semsema.blogspot.com

اضيف في 05 نوفمبر, 2006 02:56 م , من قبل b3n6
من المغرب said:

يقول المثل " توضيح الواضاحات من المفضحات "
و حتى لا نتحول عن صلب الموضوع، أقول : انني اتتبع من حين بعض القنوات اللبنانية و استمع إلى الأخبار المتعلقة بهذا البلد العربي الشقيق الذي يقاوم و يناضل من أجل راي حر و قرار مستقل ... ولكن للأسف و كما في كل مكان هناك من يخرج عن الإجماع الوطني و ينصاع لرغبات الأجنبي ...
إنها العمالة و الخيانة بكل صورها الناصعة .
و أتمنى أن يكون كل ذلك مجرد تفاهات...
دومي بخير.

اضيف في 05 نوفمبر, 2006 11:05 م , من قبل اعلامنا...سلاح دمار شامل said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


إلي كل من يريد ان تعود للاسلام عزته
إلى كل من يريد الدعوة الى الله
الى كل مسلم يحمل هم أخيه المسلم
إلى كل قلب نابض بحب الله
إلى كل شاب او شابة ذاق ذرعا من المعاصي
إلى كل من حجبت المعاصي عن قلبه نور الايمان
الى كل متعطش للقاء الرحمان
الى كل رافض لما يبث فى الاعلام من إساءة للاسلام وتدمير للقيم والاخلاقيات
الى كل من يريد ان يتجرد من رداء الصمت
الى كل من يريد أن يكون الاعلام العربي هادف وبعيد عن التفاهة والسخف
إنظموا الى حملتنا التى تقول لا فى وجه كل من يحاول تظليل شبابنا
لنرفع أصواتنا و نقول نعم لإعلام هادف و لا لإعلام فاسد ...
نحتاج ان ننقذ شبابنا ونسائنا واطفالنا و امتنا جلها من سيوف الغرب التى تريد قطعنا و محو أثرنا تماما بشتى الطرق ...
هيا اخوتي و اخواتي نضع اليد فى اليد و نكون كالبنيان المرصوص نشد بعضنا البعض ونتعاون على البر و التقوى و ننهى عن الاثم و العدوان ومعصية الله ورسوله المصطفى ....

انها حملة ضد الاعلام المخل بالمبادئ والقيم الاسلامية ...

مدونة : اعلامنا ....سلاح دمار شامل
راسلونا على : i3lamouna@hotmail.com
مع تحيات المساهمون فى الحملة ..



Add a Comment

<<Home
للتافهين فقط zazoual221201@hotmail.com